منتديات حطين بادرة الاستاذ شارلي الرنتاوي


    غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح

    شاطر
    avatar
    طارق وليد العاشر ج
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 1000
    تاريخ التسجيل : 26/10/2009
    العمر : 21
    الموقع : www.gamezer.com

    غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح

    مُساهمة  طارق وليد العاشر ج في الإثنين نوفمبر 09, 2009 7:49 am

    غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح

    قال ابن إسحاق : ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النضري فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها ، واجتمعت نصر وجشم كلها ، وسعد بن بكر ، وناس من بني هلال وهم قليل ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء وغاب عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب ولم يشهدها منهم أحد له اسم وفي بني جشم دريد بن الصمة شيخ كبير ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب وكان شيخا مجربا ، وفي ثقيف سيدان لهم . في الأحلاف قارب بن الأسود بن مسعود بن معتب وفي بني مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك وأخوه أحمر بن الحارث وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري .

    فلما أجمع السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس وفيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به فلما نزل قال " بأي واد أنتم ؟ " قالوا : بأوطاس قال " نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير ويعار الشاء ؟ " قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم . قال " أين مالك ؟ " قيل هذا مالك ودعي له فقال " يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك ، وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام . ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير ويعار الشاء ؟ " قال سقت مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم قال " ولم ذاك ؟ " قال أردت أن أجعل خلف كل رجل منهم أهله وماله ليقاتل عنهم قال " فأنقض به " . ثم قال راعي ضأن والله وهل يرد المنهزم شيء ؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ، ثم قال ما فعلت كعب وكلاب ؟ قالوا : لم يشهدها منهم أحد ، قال " غاب الحد والجد ، ولو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب ولا كلاب ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب فمن شهدها منكم ؟ " قالوا : عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر ، قال " ذانك الجذعان من عامر لا ينفعان ولا يضران يا مالك إنك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا ، ارفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم ثم ألق الصباء على متون الخيل فإن كانت له لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك ألفاك ذلك قد أحرزت أهلك ومالك " ، قال والله لا أفعل ذلك إنك قد كبرت وكبر عقلك . والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري .

    وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكر أو رأي فقالوا : أطعناك ; فقال دريد بن الصمة : هذا يوم لم أشهده ولم يفتني :

    يا ليتني فيها جذع




    أخب فيها وأضع

    أقود وطفاء الزمع




    كأنها شاة صدع

    قال ابن هشام : أنشدني غير واحد من أهل العلم بالشعر قوله "

    يا ليتني فيها جذع

    " قال ابن إسحاق : ثم قال مالك للناس إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ثم شدوا شدة رجل واحد . قال وحدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أنه حدث أن مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله ، فأتوه وقد تفرقت أوصالهم فقال ويلكم ما شأنكم ؟ فقالوا : رأينا رجالا بيضا على خيل بلق فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى ، فوالله ما رده ذلك على وجهه أن مضى على ما يريد .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 8:15 am