منتديات حطين بادرة الاستاذ شارلي الرنتاوي


    شعر كعب في الخندق

    شاطر
    avatar
    طارق وليد العاشر ج
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 1000
    تاريخ التسجيل : 26/10/2009
    العمر : 21
    الموقع : www.gamezer.com

    شعر كعب في الخندق

    مُساهمة  طارق وليد العاشر ج في الإثنين نوفمبر 09, 2009 7:36 am

    شعر كعب في الخندق

    وقوله في الدالية

    وما بين العريض إلى الصماد

    العريض : موضع والصماد : جمع صمد وهو ما غلظ من الأرض . وقوله نواضح في الحروب . يعني : حدائق نخل تسقى بالنضح وأراد بالخوص آبارا ، وإنما جعل البئر خوصا لأن العين الخوصاء هي الغائرة وجمعها خوص . فعيون الماء في الآبار كذلك غائرة . وأنشد أبو عبيد في وصف الإبل

    محبسة بزلا كأن عيونها




    عيون الركايا أنكزتها المواتح

    وقوله يزخر المرار فيها . المرار اسم نهر . وقوله

    كأن الغاب والبردي فيها




    أجش إذا تبقع للحصاد

    يريد صوت حفيف الريح كصوت الأجش وهو الأبح ، وقد يوصف النبات أيضا بالغنة من أجل حفيف الريح فيه فيقال روضة غناء وقد قيل إنما ذلك من أجل صوت الذباب الذي يكون فيه قاله أبو حنيفة .

    وقوله تبقع للحصاد أي صارت فيه بقع بيض من اليبس يقال للزرع إذا صار كذلك ارقاط واسحام واسحار وإذا أخذ السبل الحب قيل ألحم وأسفى من السفى ، وأشع من الشعاع بفتح الشين وكسرها ، وهو السفى ، ويقال أسبل الزرع من السبل كما يقال بعير حظل وأحظل المكان من الحنظل وهي لغة أهل الحجاز ، وبنو تميم يقولون سبل وأما همدان فيسمون السنبل سبولا ، والواحدة سبولة فقياس لغتهم أن يقال أسبل وإنما فخرت الأنصار في هذا الشعر والذي قبله بنخلها وآطامها ، إشارة إلى عزها ومنعتها ، وأنها لم تغلب على بلادها على قديم الدهر كما أجليت أكثر الأعاريب عن محالها ، وأزعجها الخوف عن مواطنها ، وهذا المعنى أراد حسان في قوله

    أولاد جفنة حول قبر أبيهم




    قبر ابن مارية الكريم المفضل

    لأن إقامتهم حول قبور آبائهم وأجدادهم دليل على منعتهم وألا مغالب لهم على ما تخيروه من بقاع الأرض وآثروه عند ارتيادهم . وقوله

    أثرنا سكة الأنباط فيها

    السكة النخل المصطف ، أي حرثناها وغرسناها ، كما تفعل الأنباط في أمصارها لا تخاف عليها كيد كائد وإياها أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله خير المال سكة مأبورة .

    والسكة أيضا : السنة وهي الحديدة التي يشق بها الفدان الأرض ويقال لها أيضا : المان وهو تفسير الأصمعي ، وفسره أبو عبيد على المعنى الآخر وأنها النخل ويقال أيضا : أبيثت الأرض في معنى أثيرت قاله أبو حنيفة ويروى في الحماسة

    هلم إليها قد أبيثت زروعها

    أي أثيرت وفي الغريب المصنف

    وحق بني شغارة أن يقولوا




    لصخر الغي ماذا تستبيث

    وغلط أبو عبيد [ القاسم بن سلام ] فجعل تستبيث من نبيثة البئر وهو ترابها ، ولو كان كذلك لقال تستنبيث بنون قبل الباء .

    وقوله جلهات واد .
    الجلهات من الوادي ما كشفت عنه السيول الشعراء فأبرزته وهو من الجله وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس .
    وقوله صفراء الجراد وهي الخيفانة منها ، وهي التي ألقت سرأها ، أي بيضها ، وهي أخف طيرانا ، والكتفان من الجراد أكبر من الخيفان وأول أمر الجراد دود ويقال له الغمص يلقيه بحر اليمن ، وله علامة قبل خروجه وهو برق يلمع من ذلك البحر سبع عشرة مرة فيعلمون بخروج الجراد قاله أبو حنيفة .

    وقوله غير معتلث الزناد . الزناد المعتلث هو الذي لا يدرى من أي عود هو وأصل الاعتلاث الاختلاط يقال علثت الطعام إذا خلطت حنطة بشعير والعلاثة الزند الذي لا يوري نارا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 8:08 am