منتديات حطين بادرة الاستاذ شارلي الرنتاوي


    لكاع ولكع

    شاطر
    avatar
    طارق وليد العاشر ج
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 1000
    تاريخ التسجيل : 26/10/2009
    العمر : 21
    الموقع : www.gamezer.com

    لكاع ولكع

    مُساهمة  طارق وليد العاشر ج في الإثنين نوفمبر 09, 2009 7:31 am

    لكاع ولكع

    وقول حسان في هند : أشرت لكاع جعله اسما لها في غير النداء وذلك جائز وإن كان في النداء أكثر نحو يا غدار ويا فساق وكذلك لكع قد استعمل في غير النداء نحو قوله عليه السلام أين لكع يعني : الحسن أو الحسين ممازحا لهما . فإن قيل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح ولا يقول إلا حقا ، فكيف يقول أين لكع وقد سماه سيدا في حديث آخر ؟ فالجواب أنه أراد التشبيه باللكع الذي هو الفلو أو المهر لأنه طفل كما أن الفلو والمهر كذلك وإذا قصد بالكلام قصد التشبيه لم يكن كذبا ، ونحوه قوله عليه السلام لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع واللكع في اللغة وسخ الغرلة وهو أيضا الفلو الصغير فمن أجل هذا جاز أن يستعمل في غير النداء لأنه على هذا الوجه غير معدول كما عدل خبث عن خبيث وفسق عن فاسق وقال ابن الأنباري في الزاهر : اشتقاقه من الملاكع وهو ما يخرج مع المولود من ماء الرحم ودمها ، وأنشد

    رمت الفلاة بمعجل متسربل




    غرس السلى وملاكع الأمشاج

    قال ويقال في الواحد يا لكع وفي الاثنين يا ذوي لكيعة ولكاعة ولا تصرف لكيعة ولكن تصرف لكاعة لأنه مصدر وفي الجميع يا ذوي لكيعة ولكاعة وفي المؤنث على هذا القياس .

    قال المؤلف ولا يقال يا لكاعان ولا فسقان لسر شرحناه في غير هذا الكتاب . وتلخيص معناه أن العرب قصدت بهذا النبإ من النداء قصد العلم لأن الاسم العلم ألزم للمسمى من الوصف المشتق من الفعل نحو فاسق وغادر كما قالوا : عمر وعدلوا عن عامر الذي هو وصف في الأصل تحقيقا منهم للعلمية ثم إن الاسم العلم لا يثنى ولا يجمع وهو علم فإذا ثني زال عنه تعريف العلمية فمن أجل ذلك لم يثنوا يا فسق ويا غدر لأن في ذلك نقضا لما قصدوه من تنزيله منزلة الاسم العلم أي إنه مستحق لأن يسمى بهذا الاسم فهذا أبلغ من أن يقولوا : يا فاسق فيجيئوا بالاسم الذي يجري مجرى الفعل والفعل غير لازم والعلم ألزم معه والتثنية والجمع تبطل العلمية كما ذكرنا فافهمه ووقع في الموطإ من رواية يحيى في حديث عبد الله بن عمر أنه قال لمولاة له اقعدي لكع وفد عيبت هذه الرواية على يحيى ، لأن المرأة إنما يقال لها : لكاع وقد وجدت الحديث كما رواه يحيى في كتاب الدارقطني ، ووجهه في العربية أنه منقول غير معدول فجائز أن يقال للأمة يا لكع كما يقال لها إذا سبت يا زبل ويا وسخ إذ اللكع ضرب من الوسخ كما قدمناه وهو في كتاب العين .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 8:10 am