منتديات حطين بادرة الاستاذ شارلي الرنتاوي


    بعض ماوقع في الفتح وإسلام ابن الزبعري

    شاطر
    avatar
    طارق وليد العاشر ج
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 1000
    تاريخ التسجيل : 26/10/2009
    العمر : 21
    الموقع : www.gamezer.com

    بعض ماوقع في الفتح وإسلام ابن الزبعري

    مُساهمة  طارق وليد العاشر ج في الإثنين نوفمبر 09, 2009 7:26 am

    قال حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه أنه أخبر ابن عمر ما قال أبو شريح لعمرو بن سعيد فقال ابن عمر : رحم الله أبا شريح قد قضى الذي عليه قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تكلم يومئذ في خزاعة حين قتلوا الهذلي بأمر لا أحفظه إلا أني سمعت المسلمين يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فأديه .

    قال حدثني عمرو بن عمير بن عبد الملك بن عبيد ، عن جويرية بنت الحصين عن عمران بن الحصين قال قتله خراش بعدما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القتل فقال لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت خراشا بالهذلي . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خزاعة يخرجون ديته فكانت خزاعة أخرجت ديته . قال عمران بن الحصين فكأني أنظر إلى غنم عفر جاءت بها بنو مدلج في العقل وكان يعاقلونها في الجاهلية ثم شده الإسلام وكان أول قتيل وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام .

    قال وحدثني ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن المسيب ، قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني كعب فأعطوا القتيل مائة من الإبل . قالوا : وجاءت الظهر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أن يؤذن بالظهر فوق ظهر الكعبة يومئذ وقريش فوق رءوس الجبال وقد فر وجوههم وتغيبوا خوفا أن يقتلوا ، فمنهم من يطلب الأمان . ومنهم من قد أومن . فلما أذن بلال ورفع صوته كأشد ما يكون فلما بلغ " أشهد أن محمدا رسول الله " ، تقول جويرية بنت أبي جهل قد لعمري رفع لك ذكرك أما الصلاة فسنصلي ، والله لا نحب من قتل الأحبة أبدا ; ولقد كان جاء أبي الذي جاء محمدا من النبوة فردها ولم يرد خلاف قومه . وقال خالد بن أسيد الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يسمع هذا اليوم وقال الحارث بن هشام : واثكلاه ليتني مت قبل هذا اليوم أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة وقال الحكم بن أبي العاص هذا والله الحدث العظيم أن يصيح عبد بني جمح على بنية أبي طلحة . قال سهيل بن عمرو : إن كان هذا سخط الله فسيغيره وإن كان رضاء الله فسيقره . وقال أبو سفيان أما أنا فلا أقول شيئا ، لو قلت شيئا لأخبرته هذه الحصباء فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم .

    قال فحدثني موسى بن محمد عن أبيه قال قال سهيل بن عمرو : ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وظهر انقحمت بيتي وأغلقت علي بابي ، وأرسلت إلى ابني عبد الله بن سهيل أن اطلب لي جوارا من محمد وإني لا آمن أن أقتل . وجعلت أتذكر أثري عند محمد وأصحابه فليس أحد أسوأ أثرا مني ، وإني لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بما لم يلقه أحد : وكنت الذي كاتبته ، مع حضوري بدرا وأحدا ، وكلما تحركت قريش كنت فيها . فذهب عبد الله بن سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله تؤمنه ؟ فقال نعم هو آمن بأمان الله فليظهر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله من لقي سهيل بن عمرو فلا يشد النظر إليه فليخرج فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف وما مثل سهيل جهل الإسلام ولقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن له بنافع فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره بمقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سهيل : كان والله برا ; صغيرا وكبيرا فكان سهيل يقبل ويدبر وخرج إلى حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على شركه حتى أسلم بالجعرانة .

    وهرب هبيرة بن أبي وهب - وهو يومئذ زوج أم هانئ بنت أبي طالب - هو وابن الزبعرى جميعا حتى انتهى إلى نجران ، فلم يأمنا من الخوف حتى دخلا حصن نجران ، فقيل لهما : ما وراءكما ؟ قالا : أما قريش فقد قتلت ودخل محمد مكة ، ونحن والله نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم هذا فجعلت بلحارث وكعب يصلحون ما رث من حصنهم وجمعوا ماشيتهم فأرسل حسان بن ثابت أبياتا يريد بها ابن الزبعرى ، أنشدنيها ابن أبي الزناد

    لا تعدمن رجلا أحلك بغضه





    نجران في عيش أحذ لئيم

    بليت قناتك في الحروب فألقيت





    خمانة خوفاء ذات وصوم

    غضب الإله على الزبعرى وابنه





    وعذاب سوء في الحياة مقيم

    فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان تهيأ للخروج فقال هبيرة بن أبي وهب : أين تريد يا ابن عم ؟ قال أردت والله محمدا . قال أتريد أن تتبعه ؟ قال إي والله قال يقول هبيرة يا ليت أني رافقت غيرك والله ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدا قال ابن الزبعرى : هو ذاك فعلى أي شيء نقيم مع ابن الحارث بن كعب وأترك ابن عمي وخير الناس وأبرهم ومع قومي وداري . فانحدر ابن الزبعرى حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه قال هذا ابن الزبعرى ، ومعه وجه فيه نور الإسلام . فلما وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السلام عليكم أي رسول الله شهدت أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله والحمد لله الذي هداني للإسلام لقد عاديتك وأجلبت عليك ، وركبت الفرس والبعير ومشيت على قدمي في عداوتك ، ثم هربت منك إلى نجران ، وأنا أريد ألا أقرب الإسلام أبدا ، ثم أراد بي الله عز وجل منه بخير فألقاه في قلبي وحببه إلي وذكرت ما كنت فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عقل من حجر يعبد ويذبح له لا يدري من عبده ومن لا يعبده . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك للإسلام إن الإسلام يجب ما كان قبله وأقام هبيرة بنجران وأسلمت أم هانئ فقال هبيرة حين بلغه إسلامها يوم الفتح

    أشاقتك هند أم نآك سؤالها





    كذاك النوى أسبابها وانفتالها

    وقد أرقت في رأس حصن ممنع





    بنجران يسري بعد ليل خيالها

    وإني من قوم إذا جد جدهم





    على أي حال أصبح اليوم حالها

    وإني لحام من وراء عشيرتي





    إذا كرهت نحو العوالي فحالها

    وإن كلام المرء في غير كنهه





    لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها

    وإن كنت قد تابعت دين محمد





    وقطعت الأرحام منك حبالها

    فكوني على أعلى سحيق بهضبة





    ململمة حمراء يبس تلالها

    أقام بنجران حتى مات مشركا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 8:11 am